القاسم بن إبراهيم الرسي
450
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
ويردهم إلى مولاهم من بعد هربهم منه ، « 1 » ويحبب إليهم خالقهم ، ويعلمهم شرائع دينه ، ويعرفهم آلاء اللّه ومنّه ونعمه ، ويلقنهم الشكر ، ويرغبهم بالذكر في طاعته ، ويحذرهم معصيته ، « 2 » ويريهم تقصيرهم ، ويخوفهم هجوم الموت عليهم ، ويعلمهم التوبة ، ويدلهم على اللّه ، « 3 » ويعلمهم التوحيد حتى يوحدوا اللّه ويصدقوه ويعدلوه ، وينشر العلم فنشره غنيمة ، وذلك فعل الأنبياء والصالحين ، ولو سكت العالم هلك العالم والمتعلم جميعا . ومثل العالم والمتعلم مثل نور الشمس ونور العينين . افهم لو أن رجلا بصير العينين بقي في بيت مظلم قد سدّ « 4 » عليه بابه ، وهو لا يهتدي إلى شيء فيه مخرجه ، أليس يكون متحيرا لا ينتفع ببصر عينيه « 5 » ما دام البيت مظلما ، حتى إذا فتح عليه الباب ، وخرج ورأى ضوء الشمس ، انتفع ببصر عينيه عند ضوء الشمس . كذلك المتعلم يكون في بيت الجهل موثقا عليه بابه ، لا يهتدي إلى الخروج حتى يفتح عليه العالم العارف ، « 6 » لأن المتعلم يستضيء بنور العالم ، ويهتدي إلى منار طرقه ، « 7 » ويخرج من ظلمة الجهل إلى نور العلم ، فعند ذلك يكون علمه « 8 » خالصا من الآفات ، وإنما الجاهل « 9 » مثل المكفوف البصر لا ينتفع أبدا بضوء النهار ، والليل والنهار في الظلمة « 10 » عليه سواء . كذلك الجاهل لا يعرف ما هو فيه من ظلمة الجهل
--> ( 1 ) في ( أ ) : ويعرفهم ويرغبهم إلى مولاهم ، ويحبب . ( 2 ) في ( أ ) : شرائع دينهم ، ويحذرهم معصية ربهم ، ويريهم . ( 3 ) سقط من ( أ ) : ويدلهم على اللّه . ( 4 ) في ( ب ) : فسد . ( 5 ) في ( ب ) : فيه محتارا . وفي ( أ ) : ببصره . ( 6 ) في ( أ ) : بابه حتى يفتح باب العلم فيتعلم ، لأن . ( 7 ) في ( أ ) : المتعلم يهتدي بنور العالم ويخرج . ( 8 ) في ( أ ) : عملا . ( 9 ) في ( ب ) : فإنما مثل الجاهل مثل . ( 10 ) سقط من ( ب ) : في الظلمة .